مولي محمد صالح المازندراني

76

شرح أصول الكافي

* الشرح : قوله ( وهو من الملكوت ) أي الملكوت الأعلى وهو عالم المجرّدات الصرفة . * الأصل : 4 - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( يسألونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر ربّي ) قال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، لم يكن مع أحد ممّن مضى غير محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وهو مع الأئمّة يسدِّدهم وليس كلّ ما طلب وُجد . * الشرح : قوله ( لم يكن مع أحد ممّن مضى غير محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ) لأن كل من كان معه هذا الخلق كان عالماً بجميع الأشياء ولم يكن غير محمّد ( صلى الله عليه وآله ) من الأنبياء السابقين عالماً بجميعها . قوله ( وليس كلّ ما طلب وجد ) كأنه قيل : كون هذا الخلق مع أحد أمر عظيم يوجب رفعة محلّه ونظر جميع الأنبياء في عروجه إلى المقامات العالية فلِمَ لم يكن معهم ؟ فأجاب بأنه ليس كلّ ما طلب وجد ، لأن وجوده مشروط بشروط وهو بلوغ الطالب غاية الكمالات البشرية التي لا غاية فوقها والبالغ إليها هو محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وأوصياؤه الطاهرون ( عليهم السلام ) ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . * الأصل : 5 - محمّد بن يحيى ، عن عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر ، عن عليّ بن أسباط ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العلم أهو علم يتعلّمه العالم من أفواه الرّجال أم في الكتاب عندكم تقرؤونه فتعلمون منه ؟ قال : الأمر أعظم من ذلك وأوجب ، أما سمعت قول الله عزّوجلّ : ( وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ) ثمّ قال : أيّ شيء يقول أصحابكم في هذه الآية أيقرّون أنّه كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان ؟ فقلت : لا أدري - جعلت فداك - ما يقولون ، فقال [ لي ] : بلى قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان حتّى بعث الله تعالى الرّوح التي ذكر في الكتاب ، فلمّا أوحاها إليه علم بها العلم والفهم وهي الرّوح التي يعطيها الله تعالى من شاء ، فإذا أعطاها عبداً علّمه الفهم . * الشرح : قوله ( عن أبي حمزة ) اسمه ثابت بن دينار روى عن علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد الله